الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
139
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير ( الكتاب العاشر )
ومن خبيث هجاء أعشى همدان لخالد بن عتاب « 1 » قوله : وو اللّه ما أدري وإني لسائل : * أبظراء أم مختونة أم خالد فإن يكن الموسى جرى فوق بظرها * فما ختنت إلا لمصّان قاعد « 2 » يرى سوأة من حيث أخرج رأسه * تمر عليها مرهفات الحدائد انقضى نسب مرهبة ، وهي مرهبة الدوسر ، سميت بذلك لما كان فيها من الخيل والرجل وقد ذكرنا منتهى العدد فيه « 3 » ، وقيل لمبلغ ذلك العدد دوسر لعظيم جاهرته تفخيما له ، كما قيل في البعير العظيم الهامة المتورم الأخادع دوسر ودوسري ، وأخرجوه على مثل رجل نوفل يزيد على ذوي النوافل والتنفّل . وأما ناقة دوسرة فغير ذلك ، لأن الناقة لا توصف صفة الفحل في عظم الهامة ، وإنما يقال فيها وجناء عظيمة الوجنات عريضة الخدود . وكأن اشتقاق هذا النعت فيها من دسرها في السير لفجاج / البلاد وجمعها بين البلدين والدسر الدفع والطعن والخرز ، وما يجري في ذلك النعت « 4 » الدسار مثل قتال والجميع الدسر مثل قتل ، ويقال طعنه فدسره ودسرت السفينة جمعت ما بين ألواحها بدسر القنبار « 5 » ، وطعن الصيد ودسر في
--> ( 1 ) بل الذي قال ذلك فيه خبيث آخر هو زياد الأعجم من عبيد عبد القيس وسفهائها ، انظر البيت الثاني في اللسان ( مصص ) . ( 2 ) في اللسان ( مادة مصص ) : « الا ومصان قاعد » والمصان الحجام . ( 3 ) في ص 80 وقلنا في هامشه أن النعمان بن المنذر كانت له كتيبة اسمها « الدوسر » ونزيد عليه الآن أن بني سعد بن زيد مناة بن تميم ( رهط الأحنف بن قيس ) كانت قبيلتهم تسمى في الجاهلية « الدوسر » . وقد رأيت في شعر ثابت قطنة أن الأزد ، أو ذلك القبيل منهم ، سموا « دوسرا » . ( 4 ) كذا في النسخ الثلاث . وفي ( م ) : « الثقب » وعليه علامات التصحيح والتثبيت . ( 5 ) هكذا في النسخ كلها ، فإن لم يكن فيه تحريف فلعله اسم يمنى لنوع من المسامير . وفي القاموس والتاج : الدسر إدخال الدسار أي المسمار في شيء بقوة ، وكل ما سمر فقد دسر .